تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢ - استحباب الأذان والإقامة في صلاة جماعة النساء
ج ـ لا فرق بين السفر والحضر ؛ لقول الصادق ٧ : « إذا أذّنت في أرض فلاة وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإن أقمت قبل أن تؤذن صلّى خلفك صف واحد » [١].
مسألة ١٧٠ : يسقط الأذان والإقامة في الجماعة الثانية إذا لم تتفرق الجماعة الأولى عن المسجد ، وهو أحد قولي الشافعي [٢] ، لأنّهم مدعوون بالأذان الأول فإذا أجابوا كانوا كالحاضرين في المرة الاولى ، ومع التفرّق تصبر كالمستأنفة.
ولقول الصادق ٧ وقد سئل قلت : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم أيؤذّن ويقيم؟ قال : « إن كان دخل ولم يتفرق الصف صلّى بأذانهم وإقامتهم ، فإن كان الصف تفرق أذّن وأقام » [٣].
وفي الآخر : يستحب مطلقا ـ وبه قال أبو حنيفة [٤] ـ كما في الأولى ، لكن لا يرفع الصوت دفعا للالتباس ، وقال الحسن البصري ، والنخعي ، والشعبي : الأفضل لهم الإقامة [٥] وأطلقوا ، وقال أحمد : إن شاءوا أذّنوا وأقاموا ، وإن شاءوا صلّوا من غير أذان ولا إقامة [٦] وأطلق.
مسألة ١٧١ : ويستحب في صلاة جماعة النساء أن تؤذن إحداهن وتقيم
[١] التهذيب ٢ : ٥٢ ـ ١٧٣.
[٢] المجموع ٣ : ٨٥ ، فتح العزيز ٣ : ١٤٦.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٨١ ـ ١١٢٠.
[٤] فتح العزيز ٣ : ١٤٦ ، الجامع الصغير للشيباني : ٨٦.
[٥] المغني ١ : ٤٦٧ ، الشرح الكبير ١ : ٤٤٧.
[٦] المغني ١ : ٤٦٧ ، الشرح الكبير ١ : ٤٤٧.