تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤ - استحباب الفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة
النبيّ ٦ لبلال : ( إذا أذّنت فرتّل ، وإذا أقمت فاحدر ) [١] [٢].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ : « الأذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإقامة حدر » [٣].
ولأن القصد من الأذان إعلام الغائبين ، والتثبت فيه أبلغ للإعلام ، والإقامة لإعلام الحاضرين ، وافتتاح الصلاة فلا فائدة للتطويل فيها ، ولو أخلّ بهذه الهيئة أجزأه لأنّها مستحبة فيه ولا يخلّ تركها به.
مسألة ١٦٥ : يستحب رفع الصوت بالأذان ، وعليه إجماع العلماء ، قال رسول الله ٦ : ( يغفر للمؤذن مدى صوته ، ويشهد له كل رطب ويابس ) [٤].
وقال أبو سعيد الخدري لرجل : إذا كنت في غنمك أو باديتك فأذّنت بالصلاة فارفع صوتك فإنه لا يسمع صوتك جن ولا إنس إلاّ شهد لك يوم القيامة ، سمعته من رسول الله ٦ [٥].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « إذا أذّنت فلا تخفين صوتك فإن الله يأجرك مدّ صوتك فيه » [٦] ، ولأن القصد به الإعلام وهو يكثر برفع الصوت فيكون النفع به أتم.
[١] فاحدر : أي أسرع. لسان العرب ٤ : ١٧٢ مادة حدر.
[٢] سنن الترمذي ١ : ٣٧٣ ـ ١٩٥ ، سنن البيهقي ١ : ٤٢٨.
[٣] التهذيب ٢ : ٥٨ ـ ٢٠٣.
[٤] المقنعة : ١٥ ، سنن أبي داود ١ : ١٤٢ ـ ٥١٥ ، سنن النسائي ٢ : ١٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٤٠ ـ ٧٢٤.
[٥] صحيح البخاري ١ : ١٥٨ ، سنن النسائي ٢ : ١٢ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٣٩ ـ ٧٢٣ ، الموطأ ١ : ٦٩ ـ ٥ ، مسند أحمد ٣ : ٤٣.
[٦] التهذيب ٢ : ٥٨ ـ ٢٠٥.