تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧ - حكم التثويب في الأذان
ترفع صوتك بالشهادة أشهد أن لا إله إلا الله. فذكر مرتين ، أشهد أن محمدا رسول الله. فذكر مرتين [١].
وليس حجة ؛ لأن النبيّ ٦ فعل به ذلك ليقر بالشهادتين لأنه كان يحكي أذان مؤذن النبيّ ٦ مستهزئا فسمع النبيّ ٦ صوته فدعاه فأمره بالأذان قال : ولا شيء عندي ولا أنقص من النبيّ ٦ ولا مما يأمرني به [٢] فقصد النبيّ ٦ نطقه بالشهادتين سرا ليسلم بذلك ، ولم يوجد هذا في أمر بلال ولا غيره ممن كان ثابت الإسلام.
تذنيب : قال الشيخ : لو أراد المؤذن تنبيه غيره جاز له تكرار الشهادتين مرتين [٣] لقول الصادق ٧ : « لو أن مؤذنا أعاد في الشهادة أو في حي على الصلاة ، أو حي على الفلاح المرتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماما يريد القوم ليجمعهم لم يكن به بأس » [٤].
مسألة ١٦٠ : التثويب عندنا بدعة ، وهو قول الصلاة خير من النوم ، في شيء من الصلوات ـ وبه قال الشافعي في الجديد [٥] ـ لأن عبد الله بن زيد لم
[١] صحيح مسلم ١ : ٢٨٧ ـ ٣٧٩ ، سنن أبي داود ١ : ١٣٦ ـ ٥٠٠ ، سنن النسائي ٢ : ٦ ، مسند احمد ٣ : ٤٠٨ ـ ٤٠٩ ، سنن البيهقي ١ : ٣٩٣ ، سنن الدارقطني ١ : ٢٣٣ ـ ١.
[٢] سنن ابن ماجة ١ : ٢٣٤ ـ ٧٠٨ ، مسند احمد ٣ : ٤٠٩ ، سنن البيهقي ١ : ٣٩٣ ، سنن الدارقطني ١ : ٢٣٣ ـ ١.
[٣] المبسوط للطوسي ١ : ٩٥.
[٤] الكافي ٣ : ٣٠٨ ـ ٣٤ ، التهذيب ٢ : ٦٣ ـ ٢٢٥ ، الإستبصار ١ : ٣٠٩ ـ ١١٤٩.
[٥] الام ١ : ٨٥ ، المجموع ٣ : ٩٢ ، فتح العزيز ٣ : ١٦٩ ، مختصر المزني : ١٢ ، بداية المجتهد ١ : ١٠٦ ، بدائع الصنائع ١ : ١٤٨.