تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٨ - فروع
أما في المحل فإن الأصل عدم الفعل ، والإتيان به ممكن من غير خلل ولا تغيير لهيئة الصلاة ، ولقول الصادق ٧ : « يركع ويسجد » لمّا سأله أبو بصير عن رجل شك وهو قائم فلا يدري ركع أم لم يركع [١].
وقال الشافعي : لو شك الراكع في ترك القراءة ، أو الساجد في ترك الركوع فعليه أن يعود في الوقت إلى ما شك في فعله لأنّ الفرض قد توجه عليه فلا يسقط إلاّ بيقين [٢]. ونمنع التوجه مطلقا.
إذا ثبت هذا فإن ذكر أنه كان قد فعله قبل أعاد الصلاة إن كان ركنا كالركوع والسجدتين لأن زيادته مطلقا مبطلة ، وإن لم يكن ركنا كالسجدة الواحدة ، والتشهد ، والقراءة لم يعد لعدم الإبطال بسهوه ، ولقول الصادق ٧ : « لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » [٣].
فروع :
أ ـ لو شك في الركوع وهو قائم فأتى به ثم ذكر أنه كان قد ركع قبل أن ينتصب أعاد ـ وبه قال ابن أبي عقيل منّا [٤] ـ لأن الركوع الانحناء وقد وجد فيكون قد زاد ركنا وصار كما لو ذكر بعد الانتصاب.
وقال الشيخ ، والمرتضى : يهوي للسجود ولا يرفع رأسه لأن ركوعه مع هويه لازم فلا يعد زيادة [٥]. وهو ممنوع لأن مسمّى الركوع وهو الانحناء قد حصل ، والرفع ليس جزءا منه بل انفصال عنه وقد قصد الركوع.
ب ـ لو شك في قراءة الفاتحة وهو في السورة قرأ الفاتحة وأعاد السورة
[١] الكافي ٣ : ٣٤٨ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ١٥٠ ـ ٥٩٠ ، الإستبصار ١ : ٣٥٧ ـ ١٣٥٢.
[٢] فتح العزيز ٣ : ٣٣١ ، مغني المحتاج ١ : ١٧٩ ، السراج الوهاج : ٥٠ ، حاشية إعانة الطالبين ١ : ١٧٩.
[٣] الفقيه ١ : ٢٢٨ ـ ١٠٠٩ ، التهذيب ٢ : ١٥٦ ـ ٦١٠.
[٤] حكاه المحقق في المعتبر : ٢٣١ عنه.
[٥] النهاية : ٩٢ ، المبسوط للطوسي ١ : ١٢٢ ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) ٣ : ٣٦.