تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠ - فروع
القولين : إذا تبين الخطأ بعد الصلاة لم يعد [١] وأطلقوا فلم يفصّلوا الى الاستدبار وغيره ، والى الوقت وخروجه ؛ لأن عامر بن ربيعة قال : كنا مع النبيّ ٦ في ليلة سوداء مظلمة فلم نعرف القبلة فجعل كلّ واحد منّا يصلّي وبين يديه أحجار فلما أصبحنا إذا نحن على غير القبلة فذكرنا ذلك لرسول الله ٦ فأنزل الله تعالى ( وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ ) [٢] [٣] ولأنه صلّى إليها للعذر فإذا زال العذر لم تجب الإعادة كالخائف.
وفي الآخر للشافعي : يعيد [٤] وأطلق لأنه تعين له يقين الخطأ فيما يؤمر مثله في القضاء فلزمه الإعادة كالحاكم إذا تيقن الخطأ ، والمصلّي بمكة.
فروع :
أ ـ إذا صلّى الى ما أداه اجتهاده ثم أعاد الاجتهاد فأدّاه إلى أخرى صلّى الثانية إلى الجهة الأخرى ولا يعيد الاولى ـ وبه قال الشافعي [٥] ـ ولا نعلم فيه خلافا لأنّ الاجتهاد لا ينقض الاجتهاد.
ب ـ لو تغير اجتهاده في أثناء الصلاة استدار إن كان الانحراف يسيرا وبنى ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد ، وفي الأخرى : لا ينتقل ويمضي
[١] المجموع ٣ : ٢٤٣ ، مختصر المزني : ١٣ ، كفاية الأخيار : ١ : ٥٩ ، بداية المجتهد ١ : ١١٢ ، المغني ١ : ٥١٣ و ٥١٤ ، الشرح الكبير ١ : ٥٢٦ ، كشاف القناع ١ : ٣١٢ ، بدائع الصنائع ١ : ١١٩ ، اللباب ١ : ٦٤.
[٢] البقرة : ١١٥.
[٣] سنن الترمذي ٢ : ١٧٦ ـ ٣٤٥ ، سنن الدارقطني ١ : ٢٧٢ ـ ٥ ، سنن البيهقي ٢ : ١١.
[٤] المجموع ٣ : ٢٤٣ ، كفاية الأخيار ١ : ٥٩ ، المغني ١ : ٥١٤ و ٥١٥ ، الشرح الكبير ١ : ٥٢٦.
[٥] المجموع ٣ : ٢١٩ ، مغني المحتاج ١ : ١٤٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٥٩ ، المغني ١ : ٥٠٠ ، الشرح الكبير ١ : ٥٢٧.