تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٨ - فروع
ولا فرق بين أن يكون قريب العهد بالإسلام أو لا ـ خلافا للشافعي في قول له [١] ـ ولو علم تحريم الكلام ولم يعلم أنّه مبطل لم يعذر ، وبه قال الشافعي [٢] ، لأنّه لما عرف التحريم كان حقه الامتناع منه.
د ـ لو تكلّم ناسيا لم تبطل صلاته ، ويسجد للسهو عند علمائنا ـ وبه قال مالك ، والشافعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور [٣] ـ لقوله ٦ : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) [٤].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، قال : « يتم ما بقي من صلاته » [٥] وسئل الصادق ٧ عن الرجل يتكلم في الصلاة ناسيا يقول : أقيموا صفوفكم ، قال : « يتم صلاته ، ثم يسجد سجدتين » [٦].
وقال أبو حنيفة : تبطل إلا أن يسلم من اثنتين ساهيا [٧] لأن عمده يبطل الصلاة فكذا سهوه كالحدث. والفرق أن الحدث يبطل الطهارة أو يوجبها.
هـ ـ لا فرق بين أن يطول كلام الناسي أو يقصر لأنه خطاب الآدمي على وجه السهو ، وللشافعي قول بالفرق فأبطلها مع الكثرة كالفعل [٨].
[١] المجموع ٤ : ٨٠ ، فتح العزيز ٤ : ١١٠ ، مغني المحتاج ١ : ١٩٥ ، الوجيز ١ : ٤٩ ، السراج الوهاج : ٥٦.
[٢] المجموع ٤ : ٨٠ ، فتح العزيز ٤ : ١١١ ، مغني المحتاج ١ : ١٩٦.
[٣] المجموع ٤ : ٨٥ ، مغني المحتاج ١ : ١٩٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٧٥ ، بلغة السالك ١ : ١٢٤ ، بداية المجتهد ١ : ١١٩ ، أحكام القران لابن العربي ١ : ٢٢٧.
[٤] الجامع الصغير ٢ : ١٦ ـ ٤٤٦١ ، كنز العمال ٤ : ٢٣٣ ـ ١٠٣٠٧ ، نيل الأوطار ٢ : ٣٦٠.
[٥] التهذيب ٢ : ١٩١ ـ ٧٥٦ ، الإستبصار ١ : ٣٧٨ ـ ١٤٣٤.
[٦] الكافي ٣ : ٣٥٦ ـ ٤ ، التهذيب ٢ : ١٩١ ـ ٧٥٥ ، الاستبصار ١ : ٣٧٨ ـ ١٤٣٣.
[٧] المبسوط للسرخسي ١ : ١٧٠ و ١٧١ ، الكفاية ١ : ٣٤٥ ، الميزان ١ : ١٥٨.
[٨] المجموع ٤ : ٨٠ ، الميزان ١ : ١٥٨ ، مغني المحتاج ١ : ١٩٥ ، السراج الوهاج : ٥٦ ، الشرح الكبير ١ : ٧١٥.