تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤١ - فروع
بعضهم لا يجوز [١] ، لأن المنقول عن النبيّ ٦ الدعاء بالعربية [٢] ، وقال : ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) [٣] وللشافعية كالقولين [٤].
ب ـ الدعاء أفضل من تطويل القراءة. سأل معاوية بن عمار الصادق ٧ : رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن وكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا وكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، أيّهما أفضل؟ قال : « كلّ فيه فضل » قلت : قد علمت أن كلا حسن ، فقال : « الدعاء أفضل ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ ) [٥] هي والله العبادة ، هي والله أفضل » [٦].
ج ـ لا ينبغي للإمام التطويل في الدعاء إرفاقا بمن خلفه ، وللشافعي قولان : أحدهما : يدعو أقل من التشهد والصلاة على النبيّ ٦ ، والثاني : بقدرهما [٧]. أما المنفرد فيجوز له أن يطوّل ما لم يخرجه ذلك إلى السهو.
د ـ يكره قراءة القرآن في التشهد ؛ لأن كل ركن لا تشرع فيه القراءة كرهت فيه كالركوع والسجود.
هـ ـ الدعاء مستحب في التشهد الأول أيضا كالثاني عند علمائنا ، وبه
[١] منهم سعد بن عبد الله انظر الفقيه ١ : ٢٠٨ ذيل الحديث ٩٣٥ والمعتبر : ١٩٢.
[٢] انظر على سبيل المثال الفقيه ١ : ٣٠٨ ـ ١٤٠٥ وصحيح مسلم ١ : ٤٦٦ ـ ٦٧٥.
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٦٢ ، سنن الدارمي ١ : ٢٨٦.
[٤] المجموع ٣ : ٣٠٠ ، فتح العزيز ٣ : ٥١٩ ، مغني المحتاج ١ : ١٧٧.
[٥] المؤمن : ٦٠.
[٦] التهذيب ٢ : ١٠٤ ـ ٣٩٤.
[٧] الام ١ : ١٢١ ، المجموع ٣ : ٤٦٩ ، فتح العزيز ٣ : ٥١٨ ، مغني المحتاج ١ : ١٧٦.