تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٦ - لا تكبير في سجود التلاوة
وابن أبي هريرة [١] ـ عملا بالأصل ، قال الشيخ : ويكبّر للرفع منه [٢] لقول الصادق ٧ : « إذا قرأت السجدة فاسجد ، ولا تكبّر حتى ترفع رأسك » [٣] وقال ٧ فيمن يقرأ السجدة من القرآن من العزائم : « فلا يكبّر حين يسجد ولكن يكبّر حين يرفع رأسه » [٤].
وقال الشافعي : إن كان في غير صلاة نوى الساجد ، وكبّر للافتتاح ، ورفع يديه حذو منكبيه كما في افتتاح الصلاة [٥] ـ خلافا لأبي حنيفة في الرفع [٦] ـ ثم يكبّر تكبيرة أخرى للهويّ من غير رفع ، فإذا رفع رأسه كبّر.
وفي وجه : لا يكبّر للافتتاح.
ثم هو مستحب أو شرط؟ وجهان.
وإن كان في الصلاة فلا يكبّر للافتتاح ، ويكبّر للهوي من غير رفع اليدين ثم يكبّر عند رفع الرأس [٧].
وقال ابن أبي هريرة : لا يكبّر للسجود ، ولا للرفع في غير الصلاة [٨].
وقال النخعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ـ كقول الشافعي ـ : باستحباب التكبير للسجود ، والرفع منه ؛ لأنها صلاة ذات سجود فوجب أن
[١] بدائع الصنائع ١ : ١٩٢ ، حلية العلماء ٢ : ١٢٤.
[٢] المبسوط للطوسي ١ : ١١٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٩٢ ـ ١١٧٥.
[٤] الكافي ٣ : ٣١٧ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٢٩١ ـ ١١٧٠.
[٥] المجموع ٤ : ٦٤ ـ ٦٥ ، الوجيز ١ : ٥٣ ، فتح العزيز ٤ : ١٩٢ ، مغني المحتاج ١ : ٢١٦ ، المهذب للشيرازي ١ : ٩٣ ، السراج الوهاج : ٦٢ ، المغني ١ : ٦٨٦.
[٦] شرح فتح القدير ١ : ٤٧٦ ، اللباب ١ : ١٠٤ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨٠ ، شرح العناية ١ : ٤٧٦.
[٧] المجموع ٤ : ٦٣.
[٨] المجموع ٤ : ٦٣.