تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩١ - وجوب السجود الثاني
وأحمد [١] ـ لقوله ٧ للأعرابي : ( ثم ارفع رأسك حتى تطمئن ) [٢].
ومن طريق الخاصة في حديث حماد : فلما استوى جالسا قال : « الله أكبر » ثم قعد على فخذه الأيسر [٣] ولأنه رفع واجب فكان إلى الاعتدال واجبا كالرفع من السجدة الأخيرة من الصلاة.
وقال أبو حنيفة : لا يجب ذلك. واكتفى أبو حنيفة بأن يرفع رأسه مثل حدّ السيف ومعه تتحقق السجدتان لأنها جلسة فصل بين متشاكلين فلم تكن واجبة كالتشهد الأول [٤] ، ونمنع الحكم في الأصل على ما يأتي ، ثم يفرق على مذهبه بأنّ هذه مقصودة في نفسها بخلاف جلسة التشهد فإنها تقصد لذكر غير واجب عنده.
وقال الشيخ في الخلاف : إن ذلك ركن [٥]. فإن قصد به الفرض فهو مسلّم ، وإن قصد إبطال الصلاة بالإخلال به سهوا فهو ممنوع.
مسألة ٢٦٢ : والسجود الثاني واجب كالأول بإجماع العلماء ، وهيئته كهيئته في السجود على الأعضاء السبعة ، ووجوب الذكر فيه ، والطمأنينة بقدره ، ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ، ووجوب الرفع منه إمّا للقيام أو الجلوس
[١] المجموع ٣ : ٤٣٧ و ٤٤٠ ، فتح العزيز ٣ : ٤٧٧ ، الوجيز ١ : ٤٤ ، كفاية الأخيار ١ : ٦٨ ، السراج الوهاج : ٤٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ٨٤ ، المغني ١ : ٥٩٨ ، الشرح الكبير ١ : ٥٩٨ ، حاشية اعانة الطالبين ١ : ١٦٨.
[٢] صحيح البخاري ١ : ١٩٣ و ٢٠١ ، صحيح مسلم ١ : ٢٩٨ ـ ٣٩٧ ، سنن أبي داود ١ : ٢٢٦ ـ ٨٥٦ ، سنن ابن ماجة ١ : ٣٣٦ ـ ١٠٦٠ ، سنن النسائي ٢ : ١٢٤.
[٣] الكافي ٣ : ٣١٢ ـ ٨ ، التهذيب ٢ : ٨٢ ـ ٣٠١.
[٤] اللباب ١ : ٧١ ، المجموع ٣ : ٤٤٠ ، فتح العزيز ٣ : ٤٧٧ ، المغني ١ : ٥٩٨ ، الشرح الكبير ١ : ٥٩٨ ، حلية العلماء ٢ : ١٠٢.
[٥] الخلاف ١ : ٣٦٠ مسألة ١١٧.