تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٢ - وجوب الرفع من الركوع والاعتدال
ذلك في تسبيح الله ، وتحميده ، والتمجيد ، والدعاء ، والتضرع فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد [١].
فأما الإمام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم فإن في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فإن رسول الله ٦ ( كان إذا صلّى بالناس ) [٢] خف بهم [٣].
مسألة ٢٥٠ : ويجب بعد انتهاء الذكر الرفع من الركوع والاعتدال ، والطمأنينة قائما حتى يرجع كل عضو إلى موضعه عند علمائنا أجمع ، وبه قال الشافعي ، وأحمد [٤] لقول النبيّ ٦ للمسيء في صلاته : ( ثم ارفع حتى تعتدل قائما ) [٥].
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك فإنّه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه » [٦] ولأنّه ركن هو خفض فالرفع منه فرض كالسجود.
وقال أبو حنيفة : لا يجب الرفع ، ولا الاعتدال ، ولا الطمأنينة بل ينحط من ركوعه ساجدا [٧].
[١] إشارة الى الحديث المروي في الكافي ٣ : ٣٢٣ و ٣٢٤ ـ ٧ و ١١ وصحيح مسلم ١ : ٣٥٠ ـ ٤٨٢ وسنن أبي داود ١ : ٢٣١ ـ ٨٧٥ وسنن النسائي ٢ : ٢٢٦ وسنن البيهقي ٢ : ١١٠.
[٢] ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( م ).
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٨١ ، صحيح مسلم ١ : ٣٤٢ ـ ٤٦٩.
[٤] المجموع ٣ : ٤١٦ ـ ٤١٧ و ٤١٩ ، فتح العزيز ٣ : ٣٩٩ ، الوجيز ١ : ٤٣ ، السراج الوهاج : ٤٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٦٧ ، المغني ١ : ٥٨٢ و ٥٨٣ ، الشرح الكبير ١ : ٥٨٢ و ٥٨٣ ، بداية المجتهد ١ : ١٣٥.
[٥] سنن البيهقي ٢ : ٩٧.
[٦] الكافي ٣ : ٣٢٠ ـ ٦ ، التهذيب ٢ : ٧٨ ـ ٢٩٠.
[٧] المجموع ٣ : ٤١٩ ، حلية العلماء ٢ : ٩٩ ، فتح العزيز ٣ : ٤٠١ ، المغني ١ : ٥٨٣ ، الشرح الكبير ١ : ٥٨٣ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٤٩ ، شرح العناية ١ : ٢٦١.