تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٦ - وجوب الطمأنينة في الركوع
بذلك [١] ، ولقوله ٧ : ( إذا ركعت فضع كفّيك على ركبتيك ) [٢] وهو يستلزم الانحناء المذكور.
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ : « وتمكّن راحتيك من ركبتيك » [٣] وسنبين أن الوضع غير واجب فتعين الانحناء بقدره.
والعاجز يأتي بالممكن لأنّ الزيادة تكليف بما لا يطاق ، ولو تعذر أومأ لأنه القدر الممكن فيقتصر عليه ، ولأنّ إبراهيم الكرخي سأل الصادق ٧ عن رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود فقال : « ليؤم برأسه إيماء ، وإن كان له من يرفع الخمرة إليه فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة » [٤].
والراكع خلقة يزيد يسير انحناء ليفرق بين القيام والركوع وإن لم يفعل لم يلزمه لأنه حدّ الركوع فلا يلزمه الزيادة عليه.
ولو انخنس [٥] وأخرج ركبتيه وصار بحيث لو مدّ يديه نالتا ركبتيه لم يكن ركوعا ، لأنّ هذا التمكن لم يحصل بالانحناء ، وطويل اليدين ينحني كالمستوي ، وكذا قصيرهما.
مسألة ٢٤٨ : ويجب فيه بعد الانحناء الطمأنينة ومعناها السكون بحيث تستقرّ أعضاؤه في هيئة الركوع وينفصل هويه عن ارتفاعه منه عند علمائنا
[١] المجموع ٣ : ٤١٠ ، حلية العلماء ٢ : ٩٧ ، بدائع الصنائع ١ : ١٦٢.
[٢] سنن أبي داود ١ : ٢٢٧ ـ ٨٥٩.
[٣] الكافي ٣ : ٣١٩ ـ ٣٢٠ ـ ١ ، التهذيب ٢ : ٧٧ ـ ٧٨ ـ ٢٨٩ و ٨٣ ـ ٣٠٨.
[٤] الفقيه ١ : ٢٣٨ ـ ١٠٥٢ ، التهذيب ٣ : ٣٠٧ ـ ٩٥١.
[٥] الخنس : الانقباض. لسان العرب ٦ : ٧٢.