تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - حكم الجهر بالبسملة في الجهرية والإخفاتية
أخفى فيما لا ينبغي الإخفات فيه فقال : « إن فعل ذلك متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا ، أو ساهيا ولا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته » [١].
وقال المرتضى [٢] ، وباقي الجمهور كافة : بالاستحباب عملا بالأصل [٣]. وهو غلط للإجماع على مداومة النبيّ ٦ ، وجميع الصحابة ، والأئمة : فلو كان مسنونا لأخلّوا به في بعض الأحيان.
مسألة ٢٣٧ : يجب الجهر بالبسملة في مواضع الجهر ، ويستحب في مواضع الإخفات في أول الحمد وأول السورة عند علمائنا ، لأنّها آية من السورة تتبعها في وجوب الجهر ، وأما استحبابه مع الإخفات فلأن أم سلمة قالت : إن النبي ٦ صلّى فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم [٤] ، وهو إخبار عن السماع ولا نعني بالجهر إلاّ سماع الغير.
ومن طريق الخاصة قول صفوان : صلّيت خلف الصادق ٧ أيّاما وكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك [٥].
وقال الشافعي : يستحب الجهر بها قبل الحمد ، والسورة في
[١] الفقيه ١ : ٢٢٧ ـ ١٠٠٣ ، التهذيب ٢ : ١٤٧ ـ ٥٧٧ ، الاستبصار ١ : ٣١٣ ـ ١١٦٣.
[٢] حكاه المحقق في المعتبر : ١٧٥.
[٣] المجموع ٣ : ٣٨٩ ، مغني المحتاج ١ : ١٦٢ ، الشرح الكبير ١ : ٥٦٩ ، المهذب للشيرازي ١ : ٨١ ، الميزان ١ : ١٤٦ ، المبسوط للسرخسي ١ : ١٧ ، العدة شرح العمدة : ٧٥.
[٤] سنن البيهقي ٢ : ٤٤ ، مستدرك الحاكم ١ : ٢٣٢.
[٥] الكافي ٣ : ٣١٥ ـ ٢٠ ، التهذيب ٢ : ٦٨ ـ ٢٤٦ ، الإستبصار ١ : ٣١١ ـ ١١٥٤.