تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠ - حكم قراءة سورة بعد الحمد
وهل تجب الفاتحة في النافلة؟ الأقوى عندي عدم الوجوب ـ خلافا للشافعي [١] ـ عملا بالأصل.
مسألة ٢١٩ : وفي وجوب سورة بعد الحمد في الثنائية وأوليي غيرها قولان : الأشهر : الوجوب ـ وبه قال بعض أصحاب الشافعي [٢] ـ لأن النبيّ ٦ كان يقرأ في الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين ، يطوّل في الاولى ويقصّر في الثانية ، وكذا في العصر [٣] ، وقال لمعاذ : ( اقرأ بالشمس وضحيها وسبح اسم ربك الأعلى ، والليل إذا يغشى ) [٤].
وروى الجمهور عنه ٧ أنه قال : ( لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب ومعها غيرها ) [٥].
ومن طريق الخاصة قول الباقر ٧ وقد سئل ما تقول فيمن قرأ أم الكتاب فلمّا صار الى غير أم الكتاب من السورة تركها؟ فقال العباسي [٦] : ليس بذلك بأس. فكتب بخطه : « يعيدها مرتين على رغم أنفه » [٧].
[١] المجموع ٣ : ٣٢٦ ، مغني المحتاج ١ : ١٥٦.
[٢] المجموع ٣ : ٣٨٨.
[٣] صحيح البخاري ١ : ١٩٣ و ١٩٧ ، صحيح مسلم ١ : ٣٣٣ ـ ٤٥١ ، سنن النسائي ٢ : ١٦٦ ، سنن أبي داود ١ : ٢١٢ ـ ٧٩٨.
[٤] صحيح مسلم ١ : ٣٤٠ ـ ١٩٧ ، سنن النسائي ٢ : ١٧٣ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٩٣.
[٥] سنن الترمذي ٢ : ٣ ـ ٢٣٨ ، سنن ابن ماجة ١ : ٢٧٤ ـ ٨٣٩ ، سنن البيهقي ٢ : ٣٧٤ ، سنن الدارقطني ١ : ٣٢١ ـ ١٥ بتفاوت.
[٦] الظاهر انه هشام بن إبراهيم العباسي نسبة الى كتابه الذي ألفه وأنفذه إلى هارون الرشيد في إمامة العباس عم النبي ٦ ، وهذا الرجل من أعداء الإمامين الرضا والجواد ٨ وقد وردت في ذمه روايات جمة. انظر : جامع الرواة ٢ : ٣١٢ : وتنقيح المقال ٣ : ٢٩١.
[٧] الكافي ٣ : ٣١٣ ـ ٢ ، التهذيب ٢ : ٦٩ ـ ٢٥٢ ، الاستبصار ١ : ٣١١ ـ ١١٥٦.