تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٢ - فروع
الأفعال عن بعض ، والآخر : لا يشترط [١] ، لأنّه لو صلّى في يوم غيم ثم بان أنه صلّى بعد الوقت أجزأه وإن لم ينو الفائتة ، وكذا لو اعتقد فوات الوقت فنوى القضاء ثم بان الخلاف.
والفرق ظاهر ، فإنه نوى صلاة وقت بعينه ، وهو ظهر هذا اليوم فكيف وقعت أجزأه ، سواء وقعت أداء أو قضاء لأنه عين وقت وجوبها ، ويجري مجرى من نوى صلاة أمس فإنه تجزئه عن القضاء ، وإنما يتصور الخلاف فيمن عليه فائتة الظهر إذا صلّى وقت الظهر ينوي صلاة الظهر الفريضة فإنّ هذه الصلاة لا تقع بحكم الوقت عندنا ، وتقع عند المجوزين.
وإذا كان نسي أنه صلّى فصلّى ثانيا ينوي صلاة الفريضة فإنّه لا تجزئه عن القضاء عندنا ، وهل تقع نافلة؟ للشافعي وجهان [٢] ، وتجزي عن القضاء عند الآخرين [٣] ، ويلزمهم أنّ من اعتقد دخول الوقت ولم يكن دخل فصلّى ظهره أنها تجزئه عن الفائتة.
وأمّا التقرب الى الله تعالى فلا بدّ منه عندنا ، لأنّ الإخلاص يتحقق به ، وللشافعية وجه آخر : عدم الوجوب ؛ لأن العبادة لا تكون إلاّ لله [٤].
فروع :
أ ـ لو نوى أداء فرض الظهر أجزأه على الأقوى لأنّ الظهر عرفا اسم للصلاة ، وللشافعية وجهان : أحدهما : المنع ؛ لأنه اسم للوقت دون العباد [٥]
[١] المجموع ٣ : ٢٧٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٦٢ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٧ ، كفاية الأخيار ١ : ٦٣ ، السراج الوهاج : ٤١ ، مغني المحتاج ١ : ١٤٩.
[٢] لم نعثر عليهما في المصادر المتوفرة بأيدينا.
[٣] لم نعثر عليهما في المصادر المتوفرة بأيدينا.
[٤] المجموع ٣ : ٢٧٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٦٢ ، كفاية الأخيار ١ : ٦٣ ، الوجيز ١ : ٤٠ ، مغني المحتاج ١ ، ١٤٩ ، السراج الوهاج : ٤١.
[٥] المجموع ٣ : ٢٧٩ ، فتح العزيز ٣ : ٢٦١ ، كفاية الأخيار ١ : ٦٣.