تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠ - فروع
مسألة ١٣٩ : المصلّي جوف الكعبة يستقبل أيّ جدرانها شاء ، وصلاته صحيحة فريضة كانت أو نافلة عند أكثر علمائنا [١] ـ وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة [٢] ـ خلافا للشيخ في بعض أقواله [٣] ، ولمالك ، وأحمد [٤] ، وقد سلف تحقيقه ، وكلّ من قال بصحة الصلاة سوغ استقبال أي الجدران شاء.
ولا فرق بين أن يصلّي الى الباب أو غيره ( وسواء كان الباب مفتوحا أو لا ، وسواء كانت له عتبة مرتفعة أو لا ) [٥] وسواء نصب بين يديه شيئا أو لا ، عند علمائنا ، خلافا للشافعي [٦] وقد سبق.
فروع :
أ ـ المصلّي خارج الكعبة وهو مشاهد لها يستقبل أي جدرانها شاء ، وكذا لو كان في حكم المشاهد. ولو تعددوا وأرادوا الاجتماع ففي صلاتهم مستديرين حولها إشكال ، ولا إشكال لو كانوا منفردين.
ب ـ لو انهدمت الكعبة ـ والعياذ بالله ـ صحت صلاته خارج العرصة متوجها إليها للامتثال ، ولو وقف فيها وجب أن يبرز بين يديه بعضها ، ولا
[١] منهم : الشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٨٦ ، وابن إدريس في السرائر : ٥٧ ، والمحقق في المعتبر : ١٤٤.
[٢] الام ١ : ٩٨ ، المجموع ٣ : ١٩٥ ، فتح العزيز ٣ : ٢٢٠ ، الوجيز ١ : ٣٨ ، المهذب للشيرازي ١ : ٧٤ ، اللباب ١ : ١٣٥ ، السراج الوهاج : ٤٠ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٧٩ ، بدائع الصنائع ١ : ١٢١.
[٣] الخلاف ١ : ٤٣٩ مسألة ١٨٦.
[٤] المدونة الكبرى ١ : ٩١ ، الشرح الصغير ١ : ١٠٨ ـ ١٠٩ ، الإنصاف ١ : ٤٩٦ ، المجموع ٣ : ١٩٥ ، فتح العزيز ٣ : ٢٢٠ ، المبسوط للسرخسي ٢ : ٧٩ ، بدائع الصنائع ١ : ١٢١.
[٥] ما بين القوسين لم يرد في نسخة ( ش ).
[٦] الأم ١ : ٩٨ ، المجموع ١ : ١٩٥ ، فتح العزيز ٣ : ٢٢٠ ، الوجيز ١ : ٣٨.