الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٨١
أسماؤُه و صفاتُه و أَفعالهُ سبحانه
قد كانَ متوقعاً أَنْ يشكّل الإِلهيون صفاً واحداً في كل ما يرجع إلى المَبْدأ و أسمائه و صفاته و أفعاله، إلاَّ أنهم اختلفوا فيما بينهم من أبسط المسائل إلى أعمقها. و يرجع أَكثر ما يختلفون فيه إلى معرفة أَسمائه و صفاته و أَفعاله. و الإِختلاف في هذه المسائل هو الحجر الأَساس لظهور الديانات و المذاهب في المجتمع الإِنساني العالمي.
فالثنوية، رغم إقرارهم بوجود الإِله الخالق للعالم، يتشعبون إلى عشرات الفرق و الطوائف، و يكفي في ذلك أنْ نلاحظ الديار الهندية و الصينية التي تتواجد فيها الثنوية أكثر من أيّ مكان آخر.
و لا تقصر عنهم المسيحية، فقد انقسمت هذه الديانة إلى يعقوبية و نسطورية و ملكانية و غيرها من الطوائف.
و أما المسلمون، الذين يشكلون أُمة كبيرة من الإِلهيين في العالم فقد افترقوا إلى طوائف مختلفة أيضاً. و جلّ اختلافهم ناش من اختلافهم في صفات المَبْدأ و أفعاله.