الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٢١
فِي كِتَـاب مُّبِين)[١]. و إلى الكتاب المكنون بقوله: (إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَـاب مَّكْنُون)[٢]. و إلى الكتاب الحفيظ بقوله: (قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الاَْرْضُ مِنْهُمْ وَ عِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظُ)[٣]. و إلى الكتاب المؤجَّل بقوله: (وَمَا كَانَ لِنَفْس أَن تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَاباً مُّؤَجَّلاً)[٤]. و إلى الكتاب بقوله: (وَ قَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَ ائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الاَْرْضِ مَرَّتَيْنِ)[٥]. و إلى أم الإمام المبين بقوله: (وَ كُلَّ شَيء أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَام مُّبِين)[٦]. و إلى أم الكتاب بقوله: (وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَـابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ)[٧]. و إلى لوح المحو و الإِثبات بقوله: (يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ)[٨]. و قد اكتفينا في الإِشارة إلى كل كتاب بآية واحدة مع أنَّ بعض هذه الكتب وردت الإِشارة إليها في آيات كثيرة.
ثم إن المفسرين اختلفوا في حقيقة هذه الكتب و خصوصياتها فمن قائل بتجردها عن المادة و المادية حتى يَصِحَّ أنْ تُعَدَّ مظاهر لعلمه غير المتناهي. و من قائل بكونها ألواحاً و كتباً مادية سُطِّرَتْ فيها الأشياء و أعمارها و أوقاتها على وجه الرمز، و لا يمكن الركون إلى هذين القولين بل يجب الإِيمان بها و تحرّي تفسيرها عن طريق الكتاب و السنَّة الصحيحة.
ثم إِنَّه يُعَدّ من مظاهر علمه القضاء و القدر و سنبحث عنهما في فصل خاص بإذن منه سبحانه.
[١] سورة الأنعام: الآية ٥٩.
[٢] سورة الواقعة: الآيتان ٧٧ و ٧٨.
[٣] سورة ق: الآية ٤.
[٤] سورة آل عمران: الآية ١٤٥.
[٥] سورة الإِسراء: الآية ٤.
[٦] سورة يس: الآية ١٢.
[٧] سورة الزخرف: الآية ٤.
[٨] سورة الرعد: الآية ٣٩.