الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٣١٤
لم يأمر الله عزوجل بِقَبْض و لا بَسْط إِلاَّ والعبدُ لذلك مستطيع»[١].
٣ـ و روى أيضاً عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله ـ عليه السَّلام ـ يقول: «لا يكونُ مِنَ العَبَدِ قَبضٌ وَ لاَ بَسْطٌ إِلاَّ باسْتِطَاعَة متَقَدّمة للقبْضِ والبَسْطِ»[٢].
٤ـ وروى أيضاً عن محمد بن أبي عمير عمن رواه من أصحابنا عن أبي عبدالله ـ عليه السَّلام ـ قال سمعته يقول: «لا يكُون العَبْدُ فاعلا إِلاَّ و هو مُسْتَطيعٌ وَ قَدْ يَكُون مُسْتطيعاً غير فاعل، وَ لا يكونُ فاعلا أبداً حتَّى يكُونَ معه الإِستطاعة»[٣] و هناك رواياتٌ كثيرةٌ أخرى مبثوثة في باب الإِستطاعة من (التوحيد) فلاحظها.
و من لطيف ما استدلَّ به أئمة أهل البيت على تقدم الإِستطاعة على الفعل قوله سبحانه: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)[٤]، فقد «سأل هشام بن الحكم الإِمام الصادق عن معنى الآية و قال: ما يعني بذلك؟ قال: من كان صحيحاً في بدنه، مُخلىً سِرْبُه، له زاد وراحلة»[٥].
«و قال أبو بصير: سمعت أبا عبدالله ـ عليه السَّلام ـ يقول: «من عُرِضَ عليه الحجُّ ولو على حِمار أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَأَبى، فهو مِمَّن يَسْتطيع الحجّ»[٦].
***
[١] التوحيد للصدوق، الحديث ٢١، ص ٣٥٢.
[٢] المصدر السابق، الحديث ٢٠، ص ٣٥٢.
[٣] المصدر السابق، الحديث ١٣، ص ٣٥٠.
[٤] سورة آل عمران: الآية ٩٧.
[٥] التوحيد للصدوق، الحديث ١٤، ص ٣٥٠.
[٦] المصدر السابق، الحديث ١١، ص ٣٥٠.