الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٥٥
١ـ قال سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الاِْحْسَانِ وَ إِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَ يَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)[١].
٢ـ (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ)[٢].
٣ـ (يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَـاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ)[٣].
٤ـ (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَآءَنَا وَ اللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ)[٤].
فهذه الآيات تعرب بوضوح عن أنَّ هناك أموراً توصف بالإحسان والفحشاء و المنكر و البغي و المعروف قبل تعلّق الأمر أو النهي بها، و أنَّ الإِنسان يجد اتصاف الأفعال بأحدها ناشئاً من صميم ذاته، كما يعرف سائر الموضوعات كالماء و التراب. و ليس عرفان الإِنسان بها موقوفاً على تعلّق الشرع و إنما دور الشرع هو تأكيد إدراك العقل بالأمر بالحسن و النهي عن القبيح.
أضف إلى ذلك أنَّه سبحانه يتخذ وجدان الإِنسان سنداً لفضائه فيما تستقل به عقليّته:
٥ـ يقول تعالى: (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَ عَمِلُواْ الصَّـالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الاَْرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ)[٥].
٦ـ و يقول سبحانه: (أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ)[٦].
٧ـ و يقول سبحانه: (هَلْ جَزَآءُ الاِْحْسَانِ إِلاَّ الاِْحْسَانُ)[٧].
[١] سورة النحل: الآية ٩٠.
[٢] سورة الاعراف: الآية ٣٣.
[٣] سورة الاعراف: الآية ١٥٧.
[٤] سورة الاعراف: الآية ٢٨.
[٥] سورة ص: الآية ٢٨.
[٦] سورة القلم: الآيتان: ٣٥ - ٣٦.
[٧] سورة الرحمن: الآية ٦٠.