الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ٢٢٩
الإِتقان و الإِحكام بقوله: «قَدّر ما خَلَقْ فأحْكَمَ تقديرَه»[١].
و قوله: «مُبْتَدِعِ الخلائِقِ بِعِلْمِهِ، و مُنْشئهم بحُكْمِهِ، بلا اقتِداء و لا تعليم و لا احتذاء لمِثالِ صانع حكيم»[٢].
ثم إِنَّ بعض المغرورين أثاروا شكوكاً حول حكمته تعالى، و سألوا عن فوائد الأمور التالية و هي:
١ـ الزائدة الدودِيّة.
٢ـ اللوزتان.
٣ـ ثديا الرجل.
٤ـ صيوان الأذن.
٥ـ الفضاء الوسيع.
ولكن هؤلاء اغتروا بما حصلوا عليه من علوم تجريبية، و تصوروا أَنهم أحاطوا بأسرار العالم، مع أَنَّ الواقعيين من العلماء يعترفون بضآلة علومهم و قلة اطلاعهم على سُنَن الكون و رُموزه. قال سبحانه: (وَ مَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً)[٣].
و قال سبحانه: (يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا)[٤].
هذا، مع أَنَّ العلم الحديث كشف عن الفوائد الجمة لهذه الأمور التي استشكل فيها هؤلاء المغرورون و زعموا أَنَّها مضادة لحكمته سبحانه[٥].
***
[١] نهج البلاغة، الخطبة (٩١).
[٢] نهج البلاغة، الخطبة (١٩١).
[٣] سورة الأسراء: الآية ٨٥.
[٤] سورة الروم: الآية ٧.
[٥] لاحظ «الله خالق الكون» ص ٣٧٠ - ٣٧٨، تحت عنوان «الأعضاء الزائدة لماذا»؟