الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٦٤
خمسة منها و هي: العِلْم الحفظ و الحكمة و الخبرة و الشهادة. فلأجل عدم استلزامها النقص والفقدان استعملت في حقه سبحانه. قال تعالى: (وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيء عَلِيمُ)[١]. و قال تعالى (وَ رَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيء حَفِيظٌ)[٢].
و قال تعالى: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)[٣] و قال سبحانه: (إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).[٤]
و قال تعالى: (أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيء شَهِيدٌ)[٥].
و بذلك يظهر أنّ إدراكه سبحانه ليس شيئاً وراءَ ما جاءَ في هذه الآيات و عبّر عنه بالعليم و الحفيظ و الخبير و الحكيم و الشهيد. و الأقرب هو كونه بمعنى الأَخير (الشهيد)، فشهوده للموجودات و حضورها لدى ذاته و قيامُها به قيام المعنى الحرفي بالإِسمي، معنى كونه مدركاً للأَشياء (لاَّ تُدْرِكُهُ الاَْبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الاَْبْصَـارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ)[٦].
***
[١] سورة النساء: الآية ١٧٦.
[٢] سورة سبأ: الآية ٢١.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٣٤.
[٤] سورة يوسف: الآية ٨٣.
[٥] سورة فصلت: الآية ٥٣، لا حظ فيما ذكرناه الميزان، ج ٢، ص ٢٥٩ - ٢٦١.
[٦] سورة الانعام: الآية ١٠٣.