الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٤٣
أَفعاله. و سنوضح، بإِذنه تعالى، في محله بطلان هاتين العقيدتين[١].
و أَما قول الحكماء بكون الصادر عن الله سبحانه هو العقل الأول و منه صدر العقل الثاني إلى أَنْ تنتهي دائرة الوجود إلى المادة و الهَيُولى، فالظاهر أَنها فرضية لا تخالف انتهاء الموجودات إلى الله سبحانه عن طريق الأَسباب و المسبّبات، و التفصيل موكول إلى محله.
النصوص الدينية و سعة قدرته سبحانه
لقد تضافرت النصوص من الكتاب و السنة على سعة قدرته و إِطلاقها، نذكرمنها:
قوله سبحانه: (وَ كَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيء قَدِيرًا)[٢]. و قوله سبحانه: (وَ كَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيء مُّقْتَدِرًا)[٣]. و قوله سبحانه: (وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيء فِي السَّمَاوَاتِ وَ لاَ فِي الاَْرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيماً قَدِيراً)[٤].
و قال الإِمام الصادق ـ عليه السَّلام ـ : «الأَشياء له سواءُ، علماً و قدرةً و سلطاناً و ملكاً»[٥].
و قال الإِمام موسى بن جعفر ـ عليه السَّلام ـ : «هو القادرُ الذي لا يَعْجَزْ»[٦].
[١] سنذكر بطلان عقيدة الثنوية عند البحث في التوحيد في الخالقية، و بطلان مقالة المعتزلة عند البحث في الجبر و التفويض.
[٢] سورة الأحزاب: الآية ٢٧.
[٣] سورة الكهف: الآية ٤٥.
[٤] سورة فاطر: الآية ٤٤.
[٥] توحيد الصدوق، ص ١٣١.
[٦] توحيد الصدوق، ص ٧٦.