الإلهيات على هدى الكتاب والسُّنة والعقل - مكي العاملي، محمد - الصفحة ١٠٠
(وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الاَْعْلَى)[١].
(لَهُ الاَْسْمَآءُ الْحُسْنَى)[٢].
(فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ)[٣].
(هُوَ الاَْوَّلُ وَ الاَْخِرُ وَ الظَّـهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ)[٤].
(وَ هُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ)[٥].
إلى غير ذلك من المباحث والمعارف التي لا تنفع دراسة الطبيعة و مطالعة العالم المادّي في فكِّ رموزها و الوقوف على حقيقتها، بل تحتاج إلى مبادئ و مقدمات عقلية و أسس منطقية.
إِنَّ مطالعة العالمَ الطبيعي تهدينا إلى أنَّ للكون صانعاً عالماً قادراً، و تهدينا إلى أَنَّه سبحانه عالم بكل شيء و قادر على كل شيء، و انه خالق كل شيء، و مدبر كل شيء.
فإذا أردنا أن نحدد مدى المعرفة الحاصلة من النظر في الطبيعة، فلنا أن نقول: إنَّ الإِمعان في الطبيعة يُوصلنا إلى حدود ماوراء الطبيعة، و يوقفُنا على أنَّ الطبيعة تخضع لقوة قاهرة و تدبير مدبّر عالم قادر، ولكن لا يمكن للإِنسان التَّخَطِّي عن ذلك إلى المسائل التي يطرحها القرآن أو العقل، و للمثال نقول:
أَولا: إِذا كان ماوراء الطبيعة مصدراً للطبيعة فما هو المصدر لما وراءها نفسها؟
[١] سورة النحل: الآية ٦٠.
[٢] سورة طه: الآية ٨، سورة الحشر: الآية ٢٢.
[٣] سورة البقرة: الآية ١١٥.
[٤] سورة الحديد: الآية ٣.
[٥] سورة الحديد: الآية ٤.