شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٧٩ - المسألة الرابعة في بساطة الماهيّة وتركّبها
وإنّ الاحتياج إلى الغير من لوازم الماهيّة المركّبة دون البسيطة، إذ لا يعقل مركّب لا يحتاج إلى الجزء.
فمن قال بمجعوليّة الماهيّة مطلقاً ـ أي بسيطة كانت أو مركّبة ـ أراد أنّ المجعوليّة تعرض للماهيّة في الجملة ; أعني: الماهيّة بشرط شيء، وهي الماهيّة المخلوطة، ومرجعها إلى الهويّة، وإن لم تعرض للماهيّة من حيث هي.
ويحتمل أن يريد أنّها تعرض للماهيّة من حيث المجعوليّة في الجملة; أي بمعنى الاحتياج إلى الغير، وإن لم تكن[١]بمعنى الاحتياج إلى الفاعل .
ومن قال بعدم مجعوليّة الماهيّة أصلاً، أراد أنّ الاحتياج إلى الفاعل ليس من عوارض الماهيّة، بل من عوارض الهويّة .
ومن فرّق بين المركّبة والبسيطة، أراد أنّ الاحتياج إلى الغير من لوازم الماهيّة المركّبة دون البسيطة، وإن اشتركا في الاحتياج إلى الفاعل بالنظر إلى الهويّة .
قال: ولكن لم يتحقّق نزاع في المعنى. هذا»[٢].
وقال شارح المواقف: «وفيه ـ أي وفيما ذكر في المواقف ـ بُعدٌ، لأنّ البحث عمّا يلحق الماهيّة، أنّه من لوازمها من حيث هي أو من لوازم وجودها الخارجيّ أو الذّهنيّ، جار في كثير من لواحقها، فليس لتخصيص هذا البحث بالمجعوليّة كثير فائدة.
[١] أي وإن لم يكن الاحتياج إلى الفاعل من عوارض الماهيّة، بل من عوارض الهويّة كما مرّ.
[٢] انتهى كلام شارح المقاصد: راجع: شرح المقاصد: ١ / ٤٣١ و ٤٣٢ .