شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٨٠ - الحكم الثالث في أنّ الواحد لا يصدر عنه إلاّ الواحد
والثّاني: كون العلّة بحيث يصدر عنها المعلول.
وهو بهذا المعنى متقدّم على المعلول، ثمّ على الإضافة العارضة لهما، وكلامنا فيه.
وهو أمر واحد إن كان المعلول واحداً. وذلك الأمر: قد يكون هو ذات العلّة بعينها إن كانت العلّة علّة لذاتها، وقد يكون حالة تعرض لها إن كانت علّة لا لذاتها، بل بحسب حالة أُخرى .
وأمّا إذا كان المعلول فوق واحد، فلا محالة يكون ذلك الأمر مختلفاً، ويلزم منه التكثّر في ذات العلّة كما مر»[١]. وهذا كلام المصنّف في " شرح الاشارات".
فإن قلت[٢]: الواحد الحقيقيّ المذكور متّصف في حدّ نفسه في الخارج بالسّلوب والإضافات، وإن لم تكن هي متحقّقة في الخارج.
ولا يتوقّف ذلك الاتّصاف على تعقّل المسلوب عنه والمسلوب ; فإنّ المراد من السّلب والاتّصاف والإضافات والقبول ليست هي الأُمور العقليّة الإضافيّة، بل كون الشّيء بحيث يسلب عنه شيء آخر، وكونه بحيث يتّصف به، وكونه بحيث يقبله على قياس ما ذكر في الصّدور. إنّما المتوقّف على تعقّلها هو العلم بالاتّصاف.
فاتّصافه بها في حدّ نفسه بحسب الخارج، إن كان من جهات متعدّدة
[١] شرح الإشارات والتّنبيهات: ٣ / ١٢٥ ـ ١٢٧ .
[٢] القائل هو الشارح القوشجي في شرحه، لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١١٨ .