شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٦
حيوان، لا يُوجَب أن يقال عليه خصوص أو عموم .
وليس بحقّ أن يقال: الحيوان بما هو حيوان، يوجب أن لا يقال عليه خصوص أو عموم .
وذلك أنّه لو كانت الحيوانيّة تُوجَب أن لا يقال عليها خصوص أو عموم، لم يكن حيوان خاصّ، وحيوان عامّ.
ولهذا المعنى[١] يجب أن يكون فرقٌ بين أن نقول: الحيوان بما هو حيوان مجرّداً بلا شرط شيء آخر، وبين أن نقول الحيوان بما هو حيوان مجرّداً بشرط لا شيء آخر .[٢]
ولو كان يجوز أن يكون الحيوان بما هو حيوان مجرّداً بشرط أن لا يكون شيء آخر موجوداً في الأعيان، لكان يجوز أن يكون للمُثل الإفلاطونيّة وجود في الأعيان، بل الحيوان بشرط لا شيء آخر وجوده في الذّهن فقط»[٣]. انتهى كلام الشّفاء، فليتدبّر.
والمعنى الثّاني: هو الّذي ذكره الشّيخ في الفرق بين الجنس والمادّة في " الشّفاء"ولَخّصه المصنّف في " شرح الإشارات " حيث قال: من الكليّات ما قد يتصوّر معناه فقط، بشرط أن يكون ذلك المعنى وحده، ويكون كلّ ما
[١] أي ما أشار إليه بقوله حقّ وليس بحقّ الخ، يعني لأجل الفرق بين سلب الاقتضاء واقتضاء السّلب، وجب أن يكون فرق أيضاً بين سلب الشّرط وشرط السّلب، والحيوان بما هو حيوان بالأوّل موجود في الذّهن والخارج وبالثّاني ليس بموجود في الخارج.
[٢] فالأوّل مطلق والثّاني مقيّد وبعبارة أُخرى: الأوّل بمعنى لا بشرط، والثّاني بمعنى بشرط لا .
[٣] إلهيّات الشّفاء: ١ / ٢٠٣ و ٢٠٤ .