شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٩٩ - الأمر الثّالث في أنّ أجزاء الماهيّة لابدّ أن تكون متمايزة فيالخارج وفي الذّهن
« الأبعاد» و «النّموّ» و «الحسّ» و «الحركة الإراديّة » و «النطق» مستتبعةً لمعان أُخر كـ «التحيزّ » و « الحركة في الأقطار » و « الإدراك » و «المشي » و «التّعجّب ».
فالمأخوذ من المتبوعات كـ «الجوهر» و «الجسم » و «النّاميّ» و « الحسّاس» و «المتحرك بالإرادة » و «النّاطق» هي الذّاتيّات .
والمأخوذ من التّوابع كـ «المتحيزّ » و «المتحرك في الأقطار » و «الماشي» و «المتعجّب» هي العرضيّات .
وزعم أنّه يسهل بهذا التّحقيق امتياز الذّاتيّات من العرضيّات الّذي هو معظم أركان الحكمة.
وفيه بحث: لأنّ تلك المعاني المستتبِعة، إن كانت داخلة في ذلك الشّيء كان مركّباً من أجزاء متمايزة في الوجود، فلا يكون شيء منها[١] محمولاً مواطاة، ولا المشتقّ منها ذاتيّاً; لأنّ المشتق من جزء خارجيّ يشتمل على نسبة خارجة عن المركّب; والمشتمل على ما هو خارج عن الشّيء، لا يكون ذاتيّاً له.
وإن كانت[٢] خارجة عنه، فكذلك [٣] بالطريق الأُولى .
وهاهنا أقوال أُخر والضّبط في تقريرها وتحريرها أن يقال: إنّ الإنسان
[١] الأجزاء.
[٢] الأجزاء.
[٣] أي كان مركّباً من أجزاء متمايزة في الوجود الخ .