شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٤٣٦ - شكوك في عدم ثبوت الغايات للطبيعيّات وجوابها
أفرادها ،[١] فإنّه [٢] ليس حصول هذه المَدَرة [٣] عند هذا الجزء من الأرض، ولا حصول هذا الحّبة من البُرّ في هذه البقعة من الأرض، ولا حصول هذه النّطفة في هذه الرّحم أمراً دائماً ولا أمراً أكثريّاً.
بل لنسامح أنّه وما يجري مجراه [٤] اتّفاقيّ، ولنَمعَن النّظر في مثل تكوّن السّنبلة عن البرّة باستمداد المادّة من الأرض، والجنين عن النّطفة باستمداد المادّة عن الرّحم، هل يعد ذلك بالاتّفاق؟ فنجده ليس باتّفاق، بل أمر توجبه الطّبيعة وتستدعيه قوّة.
وكذلك لنساعد أيضاً على قولهم: «إنّ المادّة الّتي للثنايا لا تقبل إلاّ هذه الصّورة».
لكنّا نعلم أنّها إنّما لَمْ يَحْصُل لهذه المادّة هذه الصّورة لأنّها لا تقبل إلاّ هذه الصّورة، [٥] بل حَصَّلَت هذه المادّة لهذه الصّورة [٦] لأنّها لا تقبل إلاّ هذه الصّورة.
فإنّه ليس البيت بما رُسب فيه الحجر وطفاء [٧] الخشب لأنّ الحجر
[١] أي الأُمور الطّبيعيّة.
[٢] تعليل لمدخليّة الاتّفاق في تكوّن الأُمور الطّبيعيّة.
[٣] وهي بالفارسيّة «كلوخ».
[٤] من خصوصيّات الأُمور الطّبيعيّة.
[٥] حتّى يكون حصول الصّورة من ضرورة المادّة.
[٦] فيكن حصول المادّة لأجل الصّورة.
[٧] أي وقع في الفوق .