شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٠٨ - الأمر الرّابع في بيان النّسبة بين أجزاء الماهيّة المركّبة
صرّح به شارح المقاصد .[١]
هذا بحسب الاحتمال .
وأمّا بحسب ما يطابق الوجود، فأجزاء الماهيّة الحقيقيّة، إذا كانت متداخلة، لا يكون إلاّ أعمّ، أو أخصّ :
إمّا مطلقاً كـ «الحيوان، والصّاهل للفرس ».
أو من وجه كـ «الحيوان والنّاطق للإنسان »، لتحقّق النّطق في بعض الملائكة على ما هو المشهور. وعند الشّيخ: أنّه مهم[٢] بمعنى آخر .
أمّا تركّب الماهيّة الحقيقيّة من الأجزاء المتساوية فغير متحقّق، وسيأتي إبطاله أيضاً، ومثاله من الماهيّة الاعتباريّة المركّب من النّامي والمغتذي، وكذا من الحسّاس والمتحرك بالإرادة.
فهذا حال الأجزاء المتداخلة .
وأمّا المتباينة: فإمّا متماثلة، كما في العشرة من الآحاد .
وإمّا متخالفة محسوسة، كما في البلقة[٣] من السّواد والبياض; أو معقولة، كما في الجسم من الهيولى والصّورة، وكما في العدالة المركّبة من العفّة والحكمة والشّجاعة; أو مختلفة، كما في الإنسان، من البدن المحسوس، والنّفس المعقول.
[١] لاحظ: شرح المقاصد: ١ / ٤٢٥ و ٤٢٦ .
[٢] أ، ب وج: «فيهم».
[٣] البلقة: ما كان في لونه سواء وبياض، وفي ب: «البقلة».