شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١١ - الأمر الخامس في أنّ أجزاء الماهيّة قد تؤخذ موادّوقد تؤخذ المحمولة
فذكر الموادّ فقط سلوك طريقة الاكتفاء، كذا ذكره المحقّق الدّواني .[١]
وقد تؤخذ محمولةً، وذلك إذا اعتبرت لا بشرط شيء، وقد عرفت ذلك غير مرّة .
فتعرض لها ; أي للأجزاء المحمولة الجنسيّة والفصليّة منحصرة فيهما; لأنّ الجزء المحمول: إمّا أن يكون مشتركاً بين الماهيّة وما يخالفها من الماهيّات، أو لا، بل يكون مختصّاً بها .
وعلى الأوّل: فإمّا أن يكون تمام المشترك بينهما وهو المراد من الجنس، أو يكون بعض المشترك بينهما، وهو يميّز الماهيّة في الجملة[٢] كالثاني مطلقاً .[٣]
و هذا ـ أعني: الذّاتي المميّز مطلقاً[٤] ـ هو المراد من الفصل.
وبيان ذلك مشهور في كتب المنطق.
وفي هذا الكلام إشارة إلى اتّحاد الأجزاء المأخوذة موادّاً وصوراً، والمأخوذة جنساً وفصلاً بالذّات، وكون تغايرها بالاعتبار فقط، على ما هو المشهور من أنّ الأجزاء العقليّة إنّما تؤخذ من الأجزاء الخارجيّة فيما هو
[١] قال المحقّق الدّواني: «قوله: وقد تؤخذ موادّ. أقول: علمت انّ الفصل باعتبار التّحصيل صورة وسيشير المصنّف وقد سلك هاهنا طريق الاكتفاء. لاحظ: حاشيته على هامش شرح تجريد العقائد: ٨٦ .
[٢] أي عن بعض ما عداها.
[٣] أي عن جميع ما عداها.
[٤] أعمّ من أن يكون مميّزاً عن البعض أو عن الجميع .