شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٤٥ - العاشر البراهين الّتي اخترعها بعض المتأخرين وقُرر بوجوه ستة
وبعد تمهيدهما[١] نقول: لو وجد سلسلة غير متناهية يكون لها مبدأ يتعيّن بترتّب آحادها فيها الآحاد [٢] الواقعة في المراتب الفرديّة كـ «الأوّل والثّالث والخامس والسّابع إلى غير النّهاية ».
وكذا الآحاد الواقعة في المراتب الزّوجية كـ «الثّاني والرّابع والسّادس والثّامن إلى غير النهاية ».
فيوجد في السّلسلة المفروضة أوّلاً سلسلتان غير متناهيتين من جانب واحد، فوجب أن لا ينقص مجموعهما عن الغير المتناهي في الجانبين بمقدار غير متناه بحكم المقدّمة الثّانية، لكنّهما معاً عين السّلسلة المفروضة أوّلاً ولها مبدأ .
فوجب أن ينقصا معاً عن الغير المتناهي من الجانبين بمقدار غير متناه بحكم المقدّمة الأُولى .
فاجتمع فيها النّقيضان وهو محال، وما يستلزم المحال، فهو محال.
ومنها[٣]: ما لو وجدت سلسلة غير متناهية، لكان لها مرتبة من العدد ألبتّة، لأنّ كل جملة موجودة في الواقع متعيّنة الآحاد يعرضها[٤] عدد معيّن ضرورةً.
[١] أي المقدمتين .
[٢] قوله «الآحاد» فاعل لقوله «يتعيّن».
[٣] أي من البراهين الّتي اقامها بعض المتأخرين.
[٤] أي الجملة.