شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٨٧ - الحكم الثامن في تناهي آثار القوى الجسمانيّة
ثمّ بعد تمهيد ذلك، شرع في الاستدلال على وجوب تناهي تأثيرالقوى الجسمانيّة بحسب المدّة والعدّة .
وأمّا بحسب الشدّة، فليس بمقصود .
إمّا لظهور بطلانه:[١] حيث يستلزم وقوع الحركة في اللاّزمان، وذلك إذا كان كلّ زمان تقع فيه الحركة ممكن التّنصيف بالإمكان الوقوعي، بحيث يكون القوّة الّتي توقع الحركة في نصف ذلك الزّمان أشدّ تأثيراً .
وإمّا لعدم فساده: وذلك إذا كان يجوز انتهاء زمان الحركة في القلّة إلى حيث لا يمكن بالإمكان الوقوعيّ تنصيفه وتجزيته .
ولمّا كان كلّ قوّة جسمانيّة يفرض تحريكها لجسم فتحريكها ذلك: إمّا بالقسر أو بالطّبع، لأنّه لا يخلو ذلك عن أن يكون محلاًّ لتلك القوّة أم لا، فإن كان محلاًّ لها فتحريكها له بالطّبع، وإلاّ كان بالقسر .
أراد الاستدلال على وجوب تناهي كلّ منهما على حدة، فقال: ـ في الاستدلال على تناهي القوّة القسريّة ـ لأنّ القسريَّ يختلف باختلاف القابل ومع اتّحاد المبدأ يتفاوت مقابلُه[٢].
[١] أي بطلان عدم التّناهي بحسب الشدّة.
[٢] تقريره: أنّ القوى الجسمانية إمّا أن تكون قسريّةً أو طبيعيّة، وكلاهما يَستحيل صدور ما لا يتناهى عنهما.
أمّا الأُولى: فلأنّ صدور ما لا يتناهى بحسب الشدّة بسببها من الحركات محال.
وأمّا بحسب العدّة والمدّة: فلأنّ الثّأثير القسريَّ يختلف باختلاف القابل المقسور. لاحظ تفصيله في كشف المراد: المسألة الثانية عشرة من الفصل الثالث ; والبرهان القاطعة: ١ / ٢٤٧ ـ ٢٤٨ / المسألة الثانية عشرة من الفصل الثالث; والقول السّديد في شرح التجريد: ١١٢ ـ ١١٦ .