شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٥٩ - المسألة الأُولى في تعريف العلّة وتقسيمها إلى الأربع
كما في وجوده. ولذا لا يعقل إلاّ بهما، أو بما ينتزع عنهما كالجنس والفصل .
ويخصّ الاُخريان [١] باسم علّة الوجود، لأنّ الشّيء يفتقر إليهما في الوجود فقط، ولذا يعقل بدونهما .
قال [٢]: وتمام هذا الكلام ببيان أُمور:
الأوّل: أنّ ما ذكر في بيان الحصر وجه ضبط، لأنّه لا دليل على انحصار الخارج فيما به الشّيء وما لأجله الشّيء سوى الاستقراء.
الثّاني: أنّ المراد بالصوريّة والماديّة، الصّورة والمادّة وما ينسب إليهما من الأجزاء لصدق التّعريف عليهما.
وكذا في الفاعليّة والغائيّة .
وبهذا الاعتبار يندرج الشّروط والآلات في الأقسام، لكونها راجعة إلى ما به الشّيء .
وما ذهب إليه الإمام [٣]: «من أنّ الشّروط من أجزاء العلّة الماديّة بناء على أنّ القابل إنّما يكون قابلاً بالفعل معها» ليس بمستقيم، لأنّها خارجة عن المعلول. وقد صرّح هو أيضاً: بأنّ الماديّة داخلة.
الثّالث: أنّ ما ذكرنا من اعتبار الفعل والقوّة في الوجوب، وهو الموافق لكلام ابن سينا، [٤] أولى من اعتباره في الوجود على ما ذكره الجمهور.
[١] أي العلّة الفاعليّة والغائيّة.
[٢] أي شارح المقاصد.
[٣] لاحظ: المباحث المشرقية: ١ / ٤٥٨ / الفن الرابع في العلل والمعلولات.
[٤] لاحظ : النّجاة: ٢ / ٦٢ / فصل في أقسام العلل وأحوالها.