شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٢١ - بحث في الجنس والفصل
الشّريف: أنّ المفهوم الكلّي الّذي جنس لهما، بل للخمسة يعرض له الكلّية بالقياس إليهما[١] .
فهناك معروض هو مفهوم الكلّيّ مطلقاً ويسمّى كلّياً طبيعيّاً .
وعارض هو مفهوم الكلّي العارض لذلك المطلق بالنّسبة إلى مفهومات الكلّيات الخمس ويسمّى كلّياً منطقيّاً .
ومركّب من المعروض والعارض ويسمّى كلّيّاً عقليّاً .
والفرق [٢] بينه وبين الأوّل: هو أنّ مفهوم الكلّي في هذا الاعتبار بمنزلة طبيعة من الطّبائع ; كالحيوان مثلاً ومتّصف بالكلّية والجنسيّة بالنّسبة إلى مفهومات الخمس .
وفي الأوّل مفهوم الكلّي عارض لطبائع غير محصورة، وهذا العارض يسمّى كلّياً منطقياً، وكلّ واحد من معروضاته كلّياً طبيعياً، والمجموع المركّب منهما كلّياً عقلياً.
بل هذا أولى، لأنّه قد اعتبر فيه مفهوم الكلّي من حيث هو كلّي صادق عليهما .[٣]
وهو المناسب لقوله: «كجنسهما» بخلاف الأوّل كما لا يخفى. وأيضاً
[١] ب و ج: «إليها» أي الخمسة.
[٢] محصّل الفرق وهو أنّ الأوّل باعتبار ملاحظة معروض جنسها وهذا باعتبار ملاحظة عارض جنسها.
[٣] أي الجنس والفصل .