شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٠٧ - اختلاف أسماء الوحدة باختلاف المضاف إليه وبطلانالاتحاد بين الشيئين
بل هي [١] مبدأ للعدد المتقوّم بها[٢] لا غير; أي لا بغيرها.
يعني أنّ كلّ عدد من مراتب الأعداد مركّب من الوحدات الّتي مبلغ مجموعها ذلك العدد، لا من الأعداد الّتي تحته.
فإنّ العشرة مثلاً متقوّمة بالواحد عشر مرّات، لا بثلاثة وسبعة، ولا أربعة وستّة، ولا خمسة وخمسة، إلى غير ذلك من الأعداد الّتي تحتها.
قال أرسطو على ما نقل في " الشّفاء ": «لا تحسبنّ أنّ ستّة ثلاثة وثلاثة، بل هي ستّة مرّة واحدة. انتهى »[٣].
ولهم في بيانه طريقان:
أحدهما: أنّه يمكن تصوّر كنه العشرة مع الغفلة عن هذه الأعداد الّتي تحتها، فلا يكون شيء منها ذاتيّاً لها .
وثانيهما: أنّ تقوّم العشرة بثلاثة وسبعة ليس بأولى من تقوّمها بأربعة وستّة، ولا من تقوّمها بأربعة وستّة، [٤] ولا من تقوّمها بخمسة وخمسة.
فإمّا أن يتقوّم[٥] بكلّ منها وهي محال، لأنّ كلّ واحد منها كاف في تقوّمها، فيستغني به عمّا عداه، مع أنّه ذاتيّ لها، فيلزم استغناء الشّيء عن
[١] أي الوحدة.
[٢] أي الوحدة.
[٣] إلهيات الشّفاء: ١ / ١٢٢ / الفصل الخامس من المقالة الثالثة.
[٤] في أ، ب و ج: جملة «ولا من تقوّمها بأربعة وستّة» ساقطة، والظّاهر أنّها زائدة.
[٥] أي تتقوّم العشرة بأربعة وستّة وخمسة، وخمسة وثلاثة وسبعة.