شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٢٧ - مباحث متعلّقة بهذه المسألة
كانت الماهيّة حاصلة أيضاً فيه; إذ لا معنى لحصول الماهيّة في العقل إلاّ حصول جميع أجزائها فيه.
وقد مرّ [١] سابقاً تصريح الشّيخ في «الحكمة المشرقيّة » بأنّ التّعريف بمجموع الأجزاء الخارجيّة تحديد تامّ حيث لم يبق جزء آخر.
فنقول: إن لم يشتمل تلك الأجزاء المحمولة على الأجزاء الخارجيّة، لم تحصل منها صورة مطابقة لماهيّة المركّب.
وإن اشتملت عليها، فإن لم يشتمل على أمر زائد ممّا هو أجزاء خارجيّة للمركّب، كانت الأجزاء الخارجيّة بعينها هي الأجزاء العقليّة، فلا يكون إحداهما[٢] محمولة، والأُخرى[٣] غير محمولة .
وإن اشتملت عليه، كانت الماهيّة الملتئمة من مجموع تلك الأجزاء حقيقة أُخرى غير الملتئمة عن الأجزاء الخارجيّة، فيكون لشيء واحد ماهيّتان مختلفتان.
لا يقال: إنّا نختار أنّها لا تشتمل على أمر زائد ومع ذلك الفرق بينهما حاصل، فإنّ الأجزاء المحمولة مشتقّات، والخارجيّة مباديها.
لأنّا نقول: ما اشتمل عليه المشتقّ دون المبدأ من النّسبة، لا يصحّ أن يكون معتبراً في الجزئيّة، ضرورة كون النّسبة خارجيّة، فلا يحصل الفرق.
[١] لاحظ : الجزء الأوّل من هذا الكتاب: ص ١١٨ / المسألة الأُولى.
[٢] وهو العقليّة.
[٣] وهو الخارجيّة.