شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٢٠ - المبحث الخامس في تعريف التّقابل وأنواعه وأحكامه
الإراديّة» للجبل القابل لها بحسب جنسه البعيد ـ أعني: الجسم المطلق ـ الّذي هو فوق الجماد ـ فهو العدم والملكة الحقيقيّان .
فالحقيقيّ من تقابل العدم والملكة أعمّ من المشهوريّ منه.
وثالثها: تقابلَ الضدّين وهما وجوديّان[١]، فإن اشترط أن يكون بينهما غاية الخلاف، كالسّواد والبياض، فحقيقيّان، وإلاّ; أي فإن لم يشترط، كالحمرة والصّفرة، فمشهوران على ما هو المشهور.
فالتّضاد الحقيقيّ أخصّ من المشهوريّ على عكس تقابل العدم والملكة. وهذا معنى قوله[٢]: ويتعاكس هو وما قبله في التّحقيق[٣] والمشهوريّة .
ورابعها: تقابلَ التّضايف، وهو كون الشّيئين بحيث يكون تعقّل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر كـ «الأُبوّة والبنوّة» .
وإنّما انحصر في هذه الأنواع الأربعة، لأنّ المتقابلين: إمّا وجوديّان،أو لا.
وعلى الأوّل: إمّا أن يكون تعقّل كلّ منهما بالقياس إلى الآخر، فمتضايفان، وإلاّ فمتضادّان .
وعلى الثّاني: يكون أحدهما وجوديّاً والآخر عدميّاً، فإن اعتبر في
[١] من كلام المصنّف (رحمه الله) .
[٢] أي المصنّف (رحمه الله) .
[٣] في تجريد العقائد: «في الحقيقة».