شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢١٨ - المبحث الخامس في تعريف التّقابل وأنواعه وأحكامه
ويرد على المشهور; مثل الأخوّة المتكرّرة من الجانبين لكونهما متماثلين على ما صرّحوا به.
إلاّ أن يرتكّب كون المتضايف في تقسيم المتقابلين إليه قيداً للقسم لا قسماً، ويكون القسم هو المتقابل المتضايف، فيجوز كونه أعمّ من القسم .
أو يقال: بأنّ هاهنا اصطلاحين يعتبر في أحدهما التّخالف دون الآخر، على ما قيل.
المتنوع إلى أنواعه الأربعة، أعني: تقابلَ السّلبِ والإيجابِ. وهو راجع إلى القول ; أي الوجود اللّفظي، والعقل[١]; أي الوجود الذّهني، لا إلى الوجود في الخارج، لأنّ السّلب والإيجاب نسبتان لا تحقّق لهما إلاّ في النّفس كما في القضيّة المعقوليّة، أو في اللّفظ كما في القضيّة الملفوظة في الخارج .
وهذا إشارة إلى ما قال الشّيخ في " قاطيغورياس الشّفاء " بقوله: "فبعضه ـ أي بعض التّقابل ـ يختصّ بالقول[٢]، من حيث هو حكم، كالإيجاب والسّلب، اللّذين موضعهما[٣] الموضوعات والمحمولات تتعاقب فيه ولا يجتمع معاً، وهذا بحكم القول .
وليس في الوجود حمل ولا وضع، وبعضه يكون من خارج. انتهى».[٤]
[١] في تجريد العقائد ومتن كشف المراد ومتن شرح تجريد العقائد: «العقد».
[٢] أعمّ من الملفوظ والمعقول .
[٣] في أ، ب وج: «موضوعهما» كذا في المصدر .
[٤] منطق الشّفاء: ١ / المقولات / ٢٤٤ / الفصل الأوّل من المقالة السّابعة.