شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٠٦ - الأمر الثّالث في أنّ أجزاء الماهيّة لابدّ أن تكون متمايزة فيالخارج وفي الذّهن
وما ذهب إليه المحقّق الدّواني ـ من أنّ مفهوم المشتقّ، كـ «الأبيض » لا يشتمل على النّسبة، بل هو معنى بسيط يعبّر عنه بالفارسيّة «بسفيد»، ولا يدخل في مفهومه الموصوف، لا عامّاً[١] ولا خاصّاً، [٢] وإنّه ليس بين الأبيض والبياض مغايرة، إلاّ بالاعتبار ; فإذا أخذ بشرط لا كان بياضاً، وإذا أخذ لا بشرط كان أبيض، كما أنّ طبيعة الجنس، جنسٌ ومادّة، باعتبارين .[٣]وقال[٤]: وهذا تحقيق الفرق بين العرض والعرضيّ، لا ما يتخيّل من أنّ الفرق بينهما بالذّات ـ تكلّفٌ ظاهرٌ، ومخالفٌ لما صرّح به الشيخ، وإن كان هو لا يبالي بذلك.[٥]
وسيّد المدقّقين أيضاً يوافقه:[٦] في أنّ المراد من المشتقّ، معنى بسيط لا يدخل فيه الذّات والنّسبة. بالفعل .
ولكن يخالفه في أنّه لا يجعله مفهوم المشتقّ، بل هو عنده معنى آخر يعبّر عنه بمفهوم المشتقّ، فيدخل الذّات والنّسبة في التّعبير، لا في المعبر عنه. هذا.
[١] وإلاّ لزم أن يكون العرض العامّ داخلاً في الفعل .
[٢] وإلاّ لزم صيرورة القضيّة الممكنة، قضيّة ضروريّة في مثل قولنا: كلّ إنسان ضاحك بالإمكان.
[٣] أي لا بشرط: وبشرط لا.
[٤] أي قال المحقّق الدّواني.
[٥] انظر: حاشية المحقّق الدّواني على هامش شرح تجريد العقائد: ٨٥. نُقل بالتلخيص.
[٦] أي المحقّق الدّواني .