شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤١ - المبحث السّادس في بيان أقسام التّناقض واحكامه
المادّة المذكورة، مع كون الممكنة والضّروريّة متناقضين فيها.[١] وكذا المطلقة والدّائمة متناقضان فيها .
فعُلم أنّ مجرّد اختلاف الجهة بأيّة حيثيّة كانت، غير واف بالشّرط.
والسرّ في ذلك أنّ نقيض القضيّة رفعها بعينها، فإذا اعتبر فيها جهة من الجهات فلابدّ من اعتبار رفعها أيضاً في نقيضها .
ولا شكّ أنّ رفع جهة من الجهات، لا يكون من جنس تلك الجهة، فرفع الضّرورة لا يكون ضرورة، بل إمكاناً، وبالعكس. ورفع الدّوام لا يكون دواماً، بل إطلاقاً، وبالعكس.
ولأنّ رفع الضّرورة كما لا يكون ضرورة، لا يكون دواماً ولا إطلاقاً، بل إمكاناً، ورفع الدّوام كما لا يكون دواماً، لا يكون ضرورة ولا إمكاناً، بل إطلاقاً، وعلى هذا القياس عُلم أنّ اعتبار الحيثيّة لابدّ منه في اختلاف الجهة.
ثمّ إنّه ليس المراد أنّ «المطلقات الشّخصيّة أو المحصورة يناقض بعضها بعضاً، ويكفي لتحقّق التّناقض بينها إذا كانت شخصيّة، الشرائط الثّمان، وأمّا إذا كانت محصورة، الشّرائط التّسع» إذ لا تناقض بين المطلقات .
بل المراد[٢] أنّ هذه الشّرائط يمكن اعتبارها مع كون القضايا مطلقة لم
[١] مع تحقّق الشّرائط المذكورة وذلك لأنّ الاختلاف فيها بحسب الجهة بالحيثيّة المذكورة وكذلك المطلقة.
[٢] أ، ب و ج: «أراد» أي المصنّف (رحمه الله) .