شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٠٩ - الأمر الرّابع في بيان النّسبة بين أجزاء الماهيّة المركّبة
وقد يقسّم المتباينة: إلى ما يكون للشيء مع ما عرض له من الإضافة إلى الفاعل كـ «العطاء»[١]، فإنّه فائدة مقرونة بالفاعل، أو إلى القابل، كـ «الفطوسة لتقعير في الأنف » أو إلى الصّورة، كـ «الأفطس لأنف فيه تقعير» أو إلى الغاية كـ «الخاتم» فإنّه اسم لحلقة مقرونة لما هو غاية لها، وهو التزيّن بها.
وإلى ما يكون للشيء مع إضافة له إلى المعلول كـ «الخالق » و «الرّازق».
وإلى مايكون للشيء مع الإضافة إلى ما هو غير شيء من علله أو معلوله.
وباعتبار آخر، الأجزاء: إمّا وجوديّة كـ «النّفس والبدن».
أو عدميّه كـ «سلب ضرورة الوجود والعدم » للإمكان.
أو مختلفة من الوجوديّ والعدميّ كـ «السابقيّة وعدم المسبوقيّة» للأوّليّة.
وأيضاً: إمّا حقيقيّة، كما في العشرة من الآحاد.
أو إضافيّة، كما في الأقرب والأبعد، فإنّهما مركّبان من إضافة عارضة لإضافة أُخرى.[٢]
أو ممتزجة منهما، كما في السّرير، فإنّه مركّب من الخشب، ومن التّرتيب النّسبي.
[١] فإنّه اسم لفائدة اعتبرت إضافتها إلى الفاعل .
[٢] لأنّ الأقرب مشتمل على الإضافتين، أحدهما باعتبار مادته، وثانيهما باعتبار صورته، والثانية عارضة للأولى، وكذا الحال في الأبعد.