شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١١٧ - بحث في الجنس والفصل
فيكون بينهما: إمّا عموم من وجه[١]، وهو ظاهر .
أو مطلق[٢] ويكون الأعمّ[٣] عرضيّاً للنّوع الّذي يكون الأخصّ جنساً للماهيّة بالقياس إليه، وإلاّ [٤] لم يكن الأخصّ تمام الذّاتي المشترك،[٥] فلم يكن جنساً .
أو مساواة، ويكون كلّ منهما عرضيّاً لما الآخر ذاتيّ له من الأنواع الّتي بازاء الماهيّة، وإلاّ لم يكونا أو أحدهما تمام الذّاتيّ المشترك.
وبيان امتناع ذلك أنّه لو كان لماهيّة واحدة جنسان في مرتبة واحدة، لكان لكلّ واحد منهما فصلٌ محصِّلٌ، فيتحصّل به كلّ منهما نوعاً على حدّة، وذلك ضروريّ بعد تصوّرات الأطراف على وجهها، فيلزم أن يكونا ماهيّتين لا ماهيّة واحدة.
ولعلّ للتصريح بمأخذ ذلك الامتناع وللإشارة إلى ظهوره، قيّده[٦] بقوله «لماهيّة واحدة» مع ظهور كون المراد ذلك .
فلا تركيب عقليّ إلاّ منهما معاً[٧] ; أي لابدّ في كلّ مركّب من الأجزاء العقليّة من تحقّق الجنس والفصل معاً.
[١] كالحيوان والأبيض .
[٢] كالحيوان والإنسان .
[٣] في المطلق .
[٤] أي إن لم يكن الأخصّ جنساً بالنسبة إلى ذلك النّوع، كالحسّاس والنّاميّ .
[٥] بين الاشخاص .
[٦] المصنّف (رحمه الله) .
[٧] في كتاب تجريد العقائد، ومتن كشف المراد لفظ «معاً» ساقط .