شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٩٦ - الحكم الثامن في تناهي آثار القوى الجسمانيّة
الأجزاء متناهية العدد . وأمّا أنّه قابل لانقسامات غير متناهية، فمعناه أنّ قسمته لا تقف عند حدّ».[١]
لما قاله سيد المدقّقين: «من أنّ ما ذكره إنّما هو في المدّة المتناهية لا في المدّة الغير المتناهية، لوجوب أن يتساوى جميع مقادير تلك الأجزاء مقدارَ ما ينقسم إليها .
ولا شك أنّ جميع مقادير الأجزاء الغير المتناهية بالعدد غير متناه، لأنّ ضمّ المتناهي إلى المتناهي مرّات غير متناهية يستلزم اللاّتناهي»[٢].
لكن أقول: هذا ـ أعني: ما ذكره [٣] في التّوضيح ـ هو بعينه معنى كلام المصنّف في الجواب. ألا ترى أنّه على ما ذكره في التّوضيح يصير حديث الشدّة لغواً محضاً لا دخل له في أطوليّة مدّة حركة الأصغر؟
فكلام المصنّف: هو أنّ الكلام إنّما هو في عدم التّناهي بحسب المدّة أو العدّة .
فإذا فرض أنّ قوّة قسريّة حركت جسماً أكبر في مدّة غير متناهية مثلاً، وحركت بهذه القوّة الغير المتناهية بحسب المدّة جسماً أصغر، يجب أن يكون التّفاوت بينهما في المدّة في الجانب المقابل للمبدأ، أعني: جانب عدم التّناهي .
[١] لا يكون بعده قسمة.
[٢] راجع: شرح تجريد العقائد مع حاشية المحقّق الدّواني والسيّد الصّدر: ١٧٦ .
[٣] سيّد المدقّقين.