شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٢٧ - المبحث الخامس في تعريف التّقابل وأنواعه وأحكامه
والقسم الأوّل هو تقابل أوّل .
ثمّ نقل التّقابل عن اعتبار الحمل على موضوع إلى اعتبار الوجود في الموضوع، فجعلت حالُ الأُمور الّتي تشترك في عامّ أو خاصّ تكون موجودة فيه بالقوّة معاً ولا يجتمع بالفعل معاً تقابلاً بالمعنى الثّاني وهو المقسم للأقسام الأربعة المذكورة .
قال: فيكون معنى هذا التّقابل، كالجنس لأقسام له كالأنواع: إمّا أقسام محقّقة، وإمّا أقسام بحسب ما يصلح للمبتدئ، ويكون أسهل على متعلّم " قاطيغورياس".
وهو غير المصطلح عليه في العلوم .
فصرّح، بأنّ الاصطلاح في اعتبار العدم والملكة وفي اعتبار التّضاد مختلف بحسب "قاطيغورياس " و " المنطق "وبحسب سائر العلوم.
فعلى اصطلاح المنطق، العدم المقابل للملكة قسمٌ واحدٌ من الأقسام المذكورة للعدم، وهو الّذي بحسب الشّخص في وقته، فلا يمكن انتقال الموضوع من العدم إلى الملكة[١]، بل بالعكس فقط. وأمّا سائر الأقسام المذكورة للعدم، فداخلة في التّضاد ; فإنّه لم يعتبر في هذا الاصطلاح كون الضّدين وجوديين، بل سواء كان أحدهما وجوديّاً والآخر عدميّاً بالوجوه المذكورة للعدميّ، أو كان كلاهما وجوديين .
بخلاف سائر العلوم ; فإنّ الضدّين فيها يجب كونهما وجوديين،
[١] لأنّ المراد من العمى مثلاً هو فقد القوّة الباصرة وفسادها.