شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٢٨ - المبحث الخامس في تعريف التّقابل وأنواعه وأحكامه
والعدم فيها غير مختصّ بما للشّخص في وقته، بل جميع الأقسام المذكورة للعدم مع ملكاتها داخلة في تقابل العدم والملكة .
ولما كان ما يذكر في " قاطيغورياس " إنّما يذكر للمبتدئ اكتفى له بالمشهور، ولم يكلّف ما يدقّ من الفروق.[١]
كلّ ذلك ممّا صرّح به الشّيخ.
وصرّح أيضاً: بأنّ المشهوريّ من التّضاد ومن تقابل العدم والملكة هو ما اعتبر بحسب اصطلاح " قاطيغورياس ". والحقيقيّ منهما هو ما اعتبر بحسب اصطلاح سائر العلوم.
وأمّا ما ذكرنا في شرح كلام المصنّف موافقاً للمشهور، من أنّ المشهوريّ من التّضاد ما لم يعتبر فيه غاية الخلاف بخلاف الحقيقيّ منه، فلم نجده في كلام الشيخ بل هو ينادي بخلافه كما عرفت.
ثمّ إنّه صرّح في مواضع من " قاطيغورياس " [٢]: بأنّ المتضادّين الحقيقيّين لا يكونان إلاّ في غاية البُعد والخلاف .
وأنّه: قد لا يتعرّى الموضوع عن أحدهما، فلا يكون بينهما واسطة كـ «الصحّة والمرض ».
وقد يتعرّى عنهما، فيكون بينهما واسطة كـ «السّواد الصِّرف والبياض الصَّرف» فإنّ بينهما وسائط ألوان، يخلو الموضوع عنهما إليها .
[١] بين المعاني المتقاربة.
[٢] لاحظ: منطق الشّفاء: ١ / المقولات / ٢٥٣ ـ ٢٥٤ / الفصل الثاني من المقالة السابعة.