شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٩١ - الأمر الأوّل في أنّ أجزاء الماهيّة تتقدّم عليها بحسب الوجود والعدم الذّهني والخارجي
حيث قالوا: الخاصّة المطلقة للذّاتي هي التقدّم على الماهيّة في الوجودين[١]، وكذا في العدمين .
ولم يريدوا أنّ الذّاتي يتقدّم على الماهيّة في الوجود الخارجيّ، إذ لا تغاير في الوجود الخارجيّ بينهما.
بل أرادوا أنّ الجزء، إن كان ذهنيّاً، وهو الذّاتي، كان متقدّماً في الوجود الذّهنيّ. وإن كان جزءاً خارجيّاً، كان متقدّماً في الوجود الخارجيّ .
فقد تعرضوا لبيان تقدّم الجزء مطلقاً; معَ أنّهم بصدد بيان الخاصّة المطلقة للذّاتي.
ثمّ قال[٢]: ولنا أن نقول، إنّهم عدّوا كون الشّيء متقدّماً على المركّب مع كونه غير خارج عنه خاصّة مطلقة للجزء مطلقاً، ولا انتقاض بالعلّة الفاعليّة[٣].[٤]
هذا كلامه، ولا يخفى بُعده.
وذهب الشّارح القديم; إلى أنّ المراد بتقدّم الجزء على الكلّ، تقوّم الكلّ به، لا منه، فلا ينتقض بالعلّة الفاعليّة.
وردّ: بأنّه لا معنى لكونه جزءاً، إلاّ أن يتقوّم المركّب به، فلو كان معنى
[١] أي الذّهنيّ والخارجيّ.
[٢] أي المحقّق الشريف .
[٣] لأنّ العلّة الفاعليّة خارجة عنه .
[٤] لم نعثر على مصدره.