شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٣٥ - الرابع ما ذكره الشيخ الرئيس في كتابي الاشارات والمبدأ والمعاد
وقد علّل ذلك في "المبدأ والمعاد" بلزوم كون ذلك البعض علّة لنفسه ولعلله، كما فعله المصنّف[١].
وإمّا أن يقتضي علّةً خارجةً من الآحاد كلِّها; وفساد الأقسام المذكورة يقتضي صحّة هذا القسم.
فهذه العلّة الخارجة علّة أوّلاً للآحاد، ثمّ للجملة.
وذلك لأنّه لابدّ أن يكون علّة لبعض آحادها، فإنّ جميع الأجزاء لو وقع بغيرها كان المجموع واقعاً بغيرها، فلم يكن تلك العلّة علّة للسّلسلة أصلاً .
فلو وجد في الآحاد الباقية شيء لا يكون معلولاً لذلك البعض: فإمّا أن يكون[٢] علّة له، أو لا.
فإن كان علّة له، لزم اجتماع علّتين مستقلّتين [٣] على معلول واحد وهو محالٌ، كما مرّ. وإنّما لزم كون العلّتين مستقلّتين، لأنّ العلّة الخارجة لابدّ أن تكون علّة مستقلّة بإيجاد ذلك البعض، وإلاّ لم يكن علّة مستقلّة للجملة بالظّاهر، فلو كان له علّة أُخرى كانت مستقلّة أيضاً، وإلاّ يلزم عدم استقلال الخارجة.
وإن لم يكن علّة له، لزم أن يوجد في جملة الآحاد أمران لا ارتباط بينهما بالعلّية والمعلوليّة وهو خلاف المفروض.
[١] في قوله: «ولأنّ المؤثّر في المجموع إن كان بعض أجزائه الخ».
[٢] ذلك الشّيء الباقي في الموجود علّة لذلك البعض أو لا.
[٣] أحدهما الخارجة والأُخرى ذلك الشّيء المفروض.