شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ١٨٨ - المبحث الرابع في أقسام الوحدة
وليس التّدبير غير محمول عليهما.[١]
وأنا أقول: ولو سلّم أنّ المراد من النّسبة هاهنا هو التعلّق الّذي يكون سبباً للتدبير على ما ذكرنا موافقاً لما في " شرح المواقف [٢]".
فلا نسلّم أنّ اتّحاد النّسبتين إنّما هو في التّدبير، بل في كونهما تعلّقاً خاصّاً من شأنه أن يكون سبباً للتدبير المخصوص.
كما أنّ اتّحاد التّدبيرين إنّما هو في كونهما تدبيراً مخصوصاً .
ولا شبهة في كون التّعلّق الخاصّ محمولاً عليهما، كما في التّدبير المخصوص .
وفي كلام الشّيخ أيضاً بحث، أورده المحقّق الدّواني: وهو أنّ وحدة النّسبتين إن كانت لماهيّتهما، أو لذاتي من ذاتياتهما، فيدخل في الوحدة الجنسّية، أو النّوعيّة أو الفصلية.
وإن كانت لأمر خارج، فيدخل في الواحد بالعرض على مقتضى تعريفه.
وعلى الوجهين ; لا يصحّ جعله قسماً برأسه من أقسام الواحد بالذّات.
وأجاب عنه سيّد المدقّقين: بأنّ المراد بجهة الوحدة هاهنا ما يقال له الواحد نظراً إلى حاله، لا نظراً إلى وحدةِ أمر آخر .
وهي [٣]: قد تكون عارضة للكثير، كالبياض للقطن والثلج .
[١] في ب: «عليها».
[٢] لاحظ: شرح المواقف: ٤ / الموقف الثاني، المقصد الخامس من المرصد الرابع .
[٣] أي الوحدة.