شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٢٤٠ - المبحث السّادس في بيان أقسام التّناقض واحكامه
والجزئيّتان صادقتان كقولنا: «بعض الحيوان إنسان، وليس بعض الحيوان بإنسان «فلا يكون شيء منهما بنقيضين، لأنّ التّناقض في القضايا هو اختلاف قضيّتين، بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما كذب الأُخرى .
وهذا [١] الاشتراط بالشرائط الثّمان [٢] إنّما كان إذا كانت القضايا مطلقة.
وفي الموجّهات بشرط عاشر وهو الاختلاف في الجهة أيضاً[٣]، فإنّه لولا اختلاف الجهة لم يتحقّق التّناقض، لصدق الممكنتين، وكذب الضّروريتين، في مادّة الإمكان، مع تحقّق الشّرائط التّسع كقولنا: «بعض الإنسان كاتب بالإمكان ولا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان» و «بعض الإنسان كاتب بالضّرورة ولا شيء من الإنسان بكاتب بالضّرورة ».
وإنّما قال: اختلافاً بحيث[٤] لا يمكن اجتماعهما صدقاً ولا كذباً، لأنّه لولا الحيثيّة المذكورة، لم يتحقّق التّناقض بمجرّد اختلاف الجهة .
فإنّ الممكنة والمطلقة مع تحقّق الشّرائط العشر[٥] غير متناقضين في
[١] أي زيادة هذا الشرط على الشرائط الثمانية .
[٢] الصّواب أن يقول وهذا الاشتراط بالشّرائط الثّمانية أو التّسعة لأنّ القضايا المطلقة على قسمين شخصيّة ومحصورة والشرائط في الأولى ثمان وفي الثّانية تسع كما صرّح به المصنّف (رحمه الله) في قوله: «أمّا المحصور فبشرط تاسع الخ».
[٣] في متن كشف المراد: «وهو الاختلاف فيها بحيث...».
[٤] في ب: كلمة «بحيث» ساقطة.
[٥] لأنّه إذا قيل: بعض الإنسان كاتب بالفعل ولا شيء من الإنسان بكاتب بالإمكان كلاهما صادقان .