شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام - اللاهيجي، عبد الرزاق - الصفحة ٣٨٤ - الحكم الثامن في تناهي آثار القوى الجسمانيّة
كونه مؤثّراً ليس مؤثّر ذلك الأثر الغير المتناهي، بل مؤثّره مجرّد متعلّق بذلك المقارن، وذلك لوجوب كون تأثير المقارن متناهياً، كما يستدلّ [١] عليه .
ومن أجل عدم التفطّن لما ذكرنا من أمر القانونين تَحيّرُوا في هذا العطف .
فقال المحقّق الشّريف [٢]: والظّاهر من هذا العطف، توقّف تأثير القوّة الجسمانيّة على التّناهي، كتوقّفه على الوضع. لكن الظّاهر كما هو المفهوم من كلامهم أنّ التّأثير متوقّف على الوضع ومستلزم للتناهي. ولعلّ المراد في المعطوف ; الاستلزام اللاّزم للاشتراط.[٣]
وقال غيره غير ذلك ممّا لا جدوى له .
ثمّ إنّ المصنّف (قدس سره) قال في " شرح الإشارات ": «النّهاية واللاّنهاية من الأعراض الذّاتيّة الّتي تلحق الكم لذاته، ويلحق كلّ ما له أو لشيء يتعلّق به كميّة بسبب تلك الكميّة.
فمنها: [٤] ما يعرض للكم المتّصل وهو تناهي المقدار ولا تناهيه.
ومنها: ما يعرض للكم المنفصل ; وهو تناهي العدد ولا تناهيه،
[١] أي المصنّف (رحمه الله) بقوله فيما بعد: «لأنّ القسري يختلف باختلاف القابل الخ».
[٢] لاحظ: شرح تجريد العقائد: ١٢٩ .
[٣] يعني ذكر الاشتراط وأريد منه لازمه الّذي هو الاستلزام كناية ليصح عطف التّناهي على الوضع.
[٤] أي من الأعراض .